الشريف المرتضى
133
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
الإيمان والكفر والشرك في القرآن وأما الإيمان والكفر والشرك وزيادته ونقصانه : أولا : فالإيمان « 1 » بالله تعالى هو أعلى الأعمال درجة ، وأشرقها منزلة ،
--> ( 1 ) الإيمان : فسر على أربعة وجوه كما ذكره مقاتل بن سليمان في الأشباه والنظائر / 137 . ويحيى بن سلام في التصاريف / 108 . وابن الجوزي في نزهة الأعين / 145 . ود . حاتم الضامن في الوجوه والنظائر / 25 . الإيمان : يعني الإقرار باللسان من غير تصديق ، فذلك قوله عز وجلّ في سورة المنافقون / 3 يذكرهم فيها بِأَنَّهُمْ آمَنُوا يعني أقروا باللسان في العلانية ثُمَّ كَفَرُوا في السر ولم يصدقوا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما جاء به . نظيرها فيها حديث يقول يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يعني : أقروا باللسان من غير تصديق . لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ الآية / 9 . وقال سبحانه في سورة الحديد / 16 أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا يعني : أقروا . وفي سورة الممتحنة / 13 قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يعني : أقروا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ . الإيمان : يعني التصديق : فذلك قوله عز وجلّ في سورة البينة / 7 إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ وقوله عز وجلّ في سورة الفتح / 5 لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ومثله كثير . ( 3 ) . الإيمان : يعني التوحيد ، فذلك قوله عز وجلّ في سورة المائدة / 5 وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ يعني : بالتوحيد فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وقوله عز وجلّ في سورة المؤمن / 10 إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ يعني إذ تدعون إلى التوحيد . وقوله في سورة النحل / 106 إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ يعني : بالتوحيد . ( 4 ) . الإيمان : إيمانا في الشرك ، فذلك قوله في سورة يوسف / 106 وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا